السيد جعفر مرتضى العاملي

88

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فلما ظهر ذلك من أمرهم ، [ وكان علي « عليه السلام » جعل عمار بن ياسر على الخيل ] قال عمار بن ياسر لأصحابه : [ لأبي الهيثم بن التيهان ، ولخالد بن زيد أبي أيوب ، ولرفاعة بن رافع ، في رجال من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ] : قوموا بنا إلى هؤلاء النفر من إخوانكم ، فإنه قد بلغنا عنهم ، ورأينا منهم ما نكره من الخلاف والطعن على إمامهم ، وقد دخل أهل الجفاء بينهم وبين الزبير والأعسر العاق ، يعني طلحة . وفي رواية الشيخ الطوسي : فقال : فقاموا وقمنا معهم حتى جلسوا إليهم ، فتكلم أبو الهيثم بن التيهان ، فقال : إن لكم لقدماً في الإسلام وسابقة وقرابة من أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وقد بلغنا عنكم طعن وسخط لأمير المؤمنين ، فإن يكن أمر لكما خاصة فعاتبا ابن عمتكما وإمامكما ، وإن كان نصيحة للمسلمين فلا تؤخراه عنه ، ونحن عون لكما ، فقد علمتما أن بني أمية لن تنصحكما أبداً وقد عرفتما - وقال أحمد : عرفتم - عدواتهم لكما ، وقد شركتما في دم عثمان ومالأتما . فسكت الزبير وتكلم طلحة ، فقال : افرغوا جميعاً مما تقولون ، فإني قد عرفت أن في كل واحد منكم خطبة . فتكلم عمار بن ياسر « رحمه الله » ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي « صلى الله عليه وآله » وقال : أنتما صاحبا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد أعطيتما إمامكما الطاعة والمناصحة والعهد والميثاق على العمل بطاعة الله وطاعة رسوله ، وأن يجعل كتاب الله - قال أحمد : وجعل كتاب